علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

378

المقرب ومعه مثل المقرب

وسواء كان الاسم مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، أو مذكّرا ، أو مؤنّثا . ومنهم من يلحقها علامة تدلّ على التثنية والجمع ، والتأنيث ؛ فتقول في الاستثبات عن الواحدة : " أيّة " ، وعن الاثنين : " أيّان " ، في الرفع ، وأيين ، في النصب والخفض ، وعن الاثنتين " أيّتان " ، في الرفع ، و " أيّتين " في النصب والخفض ، وعن الجمع المذكر : " أيّون " ، في الرفع ، و " أيّين " ، في النصب والخفض ، وعن جماعة المؤنّثات : " أيّات " ، في الرفع ، و " أيّات " ، في النصب والخفض . ولا يحذف شئ من هذه العلامات في الوصل ، وحكى يونس " 1 " : أنّ بعض العرب ، يعرب من ويحكى بها النكرات ؛ كما يحكى " بأيّ " . وسمع من كلامهم : " ضرب من منّا " ؛ وعلى هذه اللغة قوله [ من الوافر ] : 234 - أتوا ناري فقلت : منون أنتم * فقالوا : الجنّ ، قلت : عموا ظلاما " 2 "

--> ( 1 ) يونس بن حبيب الضبي بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، ويعرف بالنحوي : علامة بالأدب ، كان إمام نحاة البصرة في عصره . وهو من قرية " جبل " على دجلة بين بغداد وواسط ، أعجمي الأصل ، أخذ عن سيبويه والكسائي والفراء وغيرهم من الأئمة ، وكانت حلقته بالبصرة ينتابها طلاب العلم وأهل الأدب وفصحاء الأعراب ووفود البادية . وله كتب منها " معاني القرآن " وغيرها ولد سنة 94 ه ، وتوفي سنة 182 ه . ينظر : مرآة الجنان 1 / 388 ، نزهة الألباء 59 ، وفيات الأعيان 2 / 416 الأعلام 8 / 261 . ( 2 ) البيت لشمر بن الحارث ونسب إلى سمير الضبي وإلى تأبط شرا والشاهد فيه قوله : " منون أنتم " يريد : من أنتم ، وفيه شذوذان : الأول إلحاق الواو والنون بها في الوصل ، والثاني تحريك النون ، وهي تكون ساكنة . وقال ابن الناظم : فيه شذوذان : أحدهما أنه حكى مقدرا غير مذكور ، والثاني أنه أثبت العلامة في الوصل ، وحقها ألا تثبت إلا في الوقف ( المقاصد النحوية 4 / 503 ) ابن الناظم ص 748 . ينظر : البيت لشمر بن الحارث في الحيوان 4 / 482 ، 6 / 197 ، وخزانة الأدب 6 / 167 ، 168 ، 170 ، والدرر 6 / 246 ، ولسان العرب ( حسد ) ، ( منن ) ، ونوادر أبي زيد ص 123 ، ولسمير الضبي في شرح أبيات سيبويه 2 / 183 ، ولشمر أو لتأبط شرّا في شرح التصريح 2 / 283 ، وشرح المفصل 4 / 16 ، ولأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4 / 498 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 462 ، وأوضح المسالك 4 / 282 ، وجواهر الأدب ص 107 ، والحيوان 1 / 328 ، والخصائص 1 / 128 ، والدرر 6 / 310 ، ورصف المباني ص 437 ، وشرح الأشموني 2 / 642 ، وشرح ابن عقيل ص 618 ، وشرح شواهد الشافية ص 295 ، والكتاب 2 / 411 ، ولسان العرب ( أنس ) ، ( سرا ) ، والمقتضب 2 / 307 ، وهمع الهوامع 2 / 157 ، 211 .